الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 66
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
المتكفلة لما وقع في السّنين والشّهور ما لفظه في الخامس والعشرين من ربيع الأوّل سنة ثمان وأربعين ومائة توفّى سليمان بن مهران الأعمش يكنّى ابا محمّد وكان من الزّهاد والفقهاء والّذى استفدته من تصفّح التواريخ انّه من الشّيعة الإماميّة والعجب انّ أصحابنا لم يصفوه بذلك في كتب الرّجال قال له أبو حنيفة يوما يا ابا محمّد سمعتك تقول انّ اللّه سبحانه إذا سلب عبدا نعمة عوض عنها نعمة أخرى قال نعم فقال ما الّذى عوّضك بعد ان أعمش عينيك وسلب صحّتهما فقال عوّضنى عنهما ان لا أرى ثقيلا مثلك انتهى هذا ما وقفنا عليه من كلمات الخاصّة ويتّجه على ما ذكره الشّيخ البهائي ره من عدم وصف أصحابنا للرّجل بالتشيع انّ ظاهر الشّيخ ره في رجاله وابن شهرآشوب في مناقبه كونه من الإماميّة لما بيّناه في الفوائد بل هو صريح الحديث المشهور المروى في كتب الخاصّة والعامّة انّه سأله المنصوركم تحفظ من الحديث في فضائل علىّ ( ع ) قال له عشرة آلاف حديثا في بعض الرّوايات على بعض النّسخ أو الف حديث فقال له المنصور بل عشرة آلاف كما قلت اوّلا وأصرح منه ما رواه في البحار عن الحسن بن سعيد النّخعى عن شريك بن عبد اللّه القاضي قال حضرت الأعمش في علّته الّتى قبض فيها فبينا انا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة فسألوه عن حاله فذكر ضعفا شديدا وذكر ما يتخوّف من خطيئاته وأدركته رقّة فبكى فاقبل أبو حنيفة فقال يا ابا محمّد اتّق اللّه وانظر لنفسك فانّك في اخر يوم من الدّنيا واوّل يوم من ايّام الأخرة وقد كنت تحدّث في علىّ بن أبي طالب ( ع ) بأحاديث لو رجعت عنها كان خيرا لك قال الأعمش مثل ما ذا يا نعمان قال مثل حديث عباية ( 1 ) انا قسيم النّار قال أو لمثلى تقول يا يهودي اقعدوني سنّدونى حدّثنى والّذى اليه مصيرى موسى بن طريف ولم ار أسد يا كان خيرا منه قال سمعت عباية ابن ربعي امام الحىّ قال سمعت عليّا أمير المؤمنين عليه السّلم يقول انا قسيم النّار أقول هذا وليّى دعيه وهذا عدوّى خذيه وحدّثنى أبو المتوكّل النّاجى في امرة الحجّاج وكان يشتم عليّا ( ع ) شتما مفضعا يعنى الحجّاج عن أبي سعيد الخدري رض قال قال رسول اللّه ( ص ) إذا كان يوم القيمة يأمر اللّه عزّ وجلّ فاقعد انا وعلي ( ع ) على الصّراط ويقال لنا ادخلا الجنّة من امن بي واحكما وادخلا النّار من كفر بي وأبغضكما قال أبو سعيد قال رسول اللّه ( ص ) ما امن باللّه من لم يؤمن بي ولم يؤمن بي من لم يتولّ أو قال لم يحبّ عليّا ( ع ) وتلا القيا في جهنّم كل كفّار عنيد قال فجعل أبو حنيفة ازاره على رأسه وقال قوموا بنا لا يجيئنا أبو محمّد باطم من هذا قال الحسن بن سعيد قال لي شريك بن عبد اللّه فما امسى يعنى الأعمش حتّى فارق الدّنيا انتهى ويظهر تشيّعه من بعض اخباره في الفروع أيضا مثل ما رواه عن الصّادق ( ع ) من قوله ومن مسح على الخفّين خالف اللّه ورسوله وكتابه ووضوئه لم يتمّ وصلاته غير مجزية وأورد له أبو الفرج في المقاتل أقاصيص في نصرة زيد بن علي ( ع ) ومحمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن تدلّ على تصلبه في التشيّع غير انّه لم يخرج مع واحد منهم بل روى عن رجاله عن شريك انّه قال لرسول زيد اليه ، اقرءه منّى السّلام وقل له يقول لك الأعمش لست أثق لك جعلت فذاك بالنّاس ولو انا وجدنا ثلاثمائة رجل نثق بهم لغيّرنا لك جوانبها وروى عن رجاله عن عمّار بن رزيق انّه قال سمعت الأعمش يقول للنّاس ايّام إبراهيم ما يقعدكم اما انّى لو كنت بصيرا لخرجت وهذا يدلّ على انّه اضرّ في اخر عمره وروى عن رجاله أيضا عن عمر بن النّصر انّه قال اتيت الأعمش بالكوفة بعد قتل إبراهيم بن عبد اللّه فقال هيهنا أحد تنكرونه قلنا لا قال إن كان هيهنا أحد تنكرونه فأخرجوه إلى نار اللّه ثمّ قال اما واللّه لو أصبح أهل الكوفة على مثل ما أرى لسرنا حتى ننزّل بعقوبة يعنى أبا جعفر المنصور فابيد خضرائه أو يبيد خضراى لما فعل بابن رسول اللّه ( ص ) وامّا ما وقفنا عليه في ترجمته من علماء الرّجال من العامّة فقال المقدسي سليمان بن مهران الكاهلي أبو محمّد الأعمش مولاهم الكوفي ويقال أصله من طبرستان من قرية يقال لها دبا وقد جاء أبوه حميلا ( 2 ) إلى الكوفة فاشتراه رجل من بنى كاهل من بنى أسد فاعتقه سمع إبراهيم النّخعى ومجاهد وسالم بن أبي الجعد وغيرهم روى عنه أبان بن تغلب ويحيى بن زكريّا وشعبة وعبد اللّه بن نمير وغيرهم قال عمرو بن علي ولد عمر بن عبد العزيز عام مقتل الحسين بن علىّ ( ع ) سنة احدى وستّين وولد معه الأعمش ومات سنة ثمان وأربعين ومائة انتهى كلام المقدسي وعن السّمعانى انّه قال في عنوان الكاهلي المنتسب اليه أبو محمّد سليمان بن مهران الأعمش الكاهلي من ائمّة الكوفة كان أبوه من سبى دبا وقد رأى انس بن مالك بواسط ومكّة روى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الّا حروفا معدودة ولد في السنة الّتى قتل فيها حسين بن علي ( ع ) سنة احدى وستّين وقيل انّه ولد قبل مقتل الحسين ( ع ) بسنتين مات سنة ثمان وأربعين ومائة انتهى وقال الذّهبى سليمان بن مهران الحافظ أبو محمّد الكاهلي الأعمش أحد الأعلام قال ابن المديني له الف وثلاثمائة حديث عاش ثمانيا وثمانين سنة قال أبو نعيم مات في ربيع الاوّل سنة ثمان وأربعين ومائة انتهى وعن تقريب ابن حجر سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي أبو محمّد الكوفي الأعمش ثقة حافظ عارف بالقرائات ورع لكنّه يدلّس من الخامسة مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة وكان مولده سنة احدى وستّين انتهى وعن ابن ماكولا صاحب الإكمال التّصريح بانّه شيعي وكذا عن محمّد بن إسحاق المؤرّخ العامي الّذى ذكره في الخلاصة وقال كان عاميّا واثنى عليه التصريح بكون سليمان هذا شيعيّا وبالجملة فالعامّة متّفقون على كون الرّجل شيعيّا جليلا ثقة والفضل ما شهدت به الأعداء ونحن نبنى على وثاقته ونعدّ حديثه من الصّحاح استنادا إلى ما سمعته من الشّهيد الثّانى والدّاماد والبهائي مؤيّدا بما سمعته من علماء العامّة وعدّه المجلسي ره ممدوحا وما قلناه هو الأظهر واللّه العالم وقد نقل في جامع الرّواة رواية أبى الحسن القندي ( 3 ) عنه عن الصّادق ( ع ) وروى عنه غيره ايض تذييل قد سمعت وصفهم الرّجل بالكاهلى والأسدي والأعمش وقد مرّ ضبط الأعمش في إسماعيل الأعمش وضبط الأسدي في أبان بن أرقم وضبط الكاهلي في أحمد بن مزيد الكاهلي وقد تضمّن قول المقدسي فاشتراه رجل من بنى كاهل من بنى أسد الإشارة إلى وجه تسميته بالكاهلى والأسدي جميعا وانّه ينسب إلى القبيلتين بالولاء وانّ الأولى فخذ من الثّانية كما لا يخفى على المتدبّر 5256 سليمان بن نافع الجملي المرادي الكوفي قد مرّ ما فيه بعنوان سليمان بن تابع بالتاء المثنّاة من فوق بدل النّون فلاحظ 5257 سليمان النّخعى قد ذكرنا ما فيه في سليمان بن عمرو بن عبد اللّه بن وهب النّخعى فلا نعيد 5258 سليمان بن نصر أبو عبيدة البكري الذهلي الكوفي عدّه الشّيخ ره بهذا العنوان من أصحاب الصّادق ( ع ) ولم أقف فيه على مدح ولا قدح فهو مجهول الحال وان كان ظاهر الشيخ كونه اماميّا وقد مرّ ضبط البكري في أبان بن تغلب وضبط الذّهلى في بشر بن حسّان 5259 سليمان بن نهيك بالنّون والهاء والياء المثنّاة من تحت والكاف وزان زبير لم أقف فيه الّا على رواية الشّيخ ره في باب فضل الكوفة من التهذيب عن علىّ بن الحكم عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) ولم أقف على ذكر له في كتب الرّجال 5260 سليمان بن وهب العجلي الكوفي لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا لكنّه مجهول الحال وقد مرّ ضبط العجلي في احمد ابن محمّد بن هيثم 5261 سليمان بن هارون العجلي والأزدي والنّخعى فسليمان بن هارون مشترك بين ثلاثة رجال كلّهم ( 4 ) من أصحاب الصّادق ( ع ) أحدهم العجلي وقد عدّه الشّيخ ره من أصحاب الباقر عليه السّلم أيضا بإضافة الكوفي إلى العجلي والثاني الأزدي الكوفي والثّالث النخعي الذي مرّ في سليمان النخعي انّه أحد مصاديق سليمان النّخعى المرمى بالكذب ويعرف الأخير برواية سيف ابن عميرة عنه والثّانى برواية ثعلبة بن ميمون وابان عنه ولكن لا نتيجة لهذا التّميز لانّهم بين كذّاب ومجهول فلا اعتماد على الرّواية المشتملة على أحدهم كما هو ظاهر 5264 سليمان ابن هاشم بن عتبة الأموي عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة وحاله مجهول 5265 سليمان بن هلال بن جابان الكوفي عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) ولم أقف فيه على مدح ولا قدح 5266 سليمان بن هلال الكوفي عدّه أيضا الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وحاله مجهول وقد نقل في جامع الرّواة رواية عثمان بن عيسى عنه عن أبي عبد اللّه ورواية